الشيخ محمد السند

30

بحوث في القواعد الفقهية

بتقريب ان زيادة ثلاثة أشهر هي لاقصى الحمل ، ولكن قد يخدش في الدلالة بان التعبير بالاعتداد يناسب مدة الاسترابة ، ولعل المراد من الريبة في المقام هو بلحاظ مبدأ حساب الحمل كما يقع كثيراً لدى النساء ، وعلى هذا التقدير لا تكون السنة حدّ بحسب الواقع والثبوت وانما هو حدّ اماري في الظاهر ، والثمرة والفرق بين الوجهين يزول في موارد الشك والتي هي الغالب ، لكنه يظهر في موارد العلم كما لو علم انّه لم يجامع امرأته مدّة اثنا عشر شهراً وقد اتت بالولد في رأس السنة ، وربما يعضد هذا الحمل لمفاد الصحيحة بما في الرواية المستفيضة عن محمد بن حكيم عن أبي عبد الله أو عن أبي الحسن ( ع ) في حديث قال : قلت : فإنها ادعت الحبل بعد التسعة أشهر قال : انما الحمل تسعة أشهر ، قلت : تزوج قال : تحتاط بثلاثة أشهر قلت : ان ادّعت بعد ثلاثة أشهر قال : لا ريب عليها ، تزوج ان شاءت « 1 » . والمقصود من الادعاء الثاني ادعاء الحمل أيضاً ، كما في الطريق الآخر للرواية نفسها « قلت : فان ارتابت بعد ثلاثة أشهر ؟ قال : ليس عليها ريبة ، تزوج » ، وفي طريق آخر للرواية أيضاً : قال قلت له : رجل طلق امرأته فلمّا مضت ثلاثة أشهر ادّعت حبلًا قال : ينتظر بها تسعة أشهر ، قال : قلت : فإنها ادعت بعد ذلك حَبْلًا قال : هيهات هيهات ، إنما يرتفع الطمث من ضربين : اما حملا بيّن ، واما فساد من الطمث ، ولنكها تحتاط بثلاثة أشهر بعد » « 2 » الحديث .

--> ( 1 ) أبواب العدد ، باب 25 ح 2 ، 4 ، 5 . ( 2 ) أبواب العدد ، باب 25 ح 5 .